الذهبي

189

سير أعلام النبلاء

وكيعا وحفص بن غياث ، يقولان : ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى ، يعنيان : أحمد بن حنبل . وقيل : إن أحمد أتى حسينا الجعفي بكتاب كبير يشفع في أحمد ، فقال حسين : يا أبا عبد الله ، لا تجعل بيني وبينك منعما فليس تحمل علي بأحد إلا وأنت أكبر منه ( 1 ) . الخلال : حدثنا المروذي ، أخبرنا خضر المروذي بطرسوس ، سمعت ابن راهويه ، سمعت يحيى بن آدم ، يقول : أحمد بن حنبل إمامنا . الخلال : حدثنا محمد بن علي ، حدثنا الأثرم ، حدثني بعض من كان مع أبي عبد الله ، أنهم كانوا يجتمعون عند يحيى بن آدم ، فيتشاغلون عن الحديث بمناظرة أحمد يحيى بن آدم ، ويرتفع الصوت بينهما ، وكان يحيى بن آدم واحد أهل زمانه في الفقه . الخلال : أخبرنا المروذي ، سمعت محمد بن يحيى القطان ، يقول : رأيت أبي مكرما لأحمد بن حنبل ، لقد بذل له كتبه ، أو قال : حديثه . وقال القواريري ، قال يحيى القطان : ما قدم علينا مثل هذين أحمد ويحيى بن معين . وما قدم علي من بغداد أحب إلي من أحمد بن حنبل . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : شق على يحيى بن سعيد يوم خرجت من البصرة . عمرو بن العباس : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، ذكر أصحاب الحديث ، فقال : أعلمهم بحديث الثوري أحمد بن حنبل . قال : فأقبل

--> ( 1 ) انظر الخبر في " مناقب الإمام أحمد " لابن الجوري ص : 72 .